حبيب الله الهاشمي الخوئي
93
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
كلّ باب منها ألف باب . وفي الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان في ذؤابه سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صحيفة صغيرة فقلت لأبى عبد اللَّه عليه السّلام أي شيء كان في تلك الصحيفة قال : هي الأحرف الَّتى يفتح كلّ حرف ألف حرف قال أبو بصير : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأخرج منها حرفان حتّى الساعة . وفيه عن يونس بن رباط قال دخلت أنا وكامل التمار على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقال له كامل جعلت فداك حديث رواه فلان فقال اذكره فقال : حدثني انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حدّث عليّا عليه السّلام بألف باب يوم توفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ باب يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب فقال لقد كان ذلك قلت جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم فقال يا كامل باب أو بابان فقلت له جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلَّا باب أو بابان قال : فقال : وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلَّا ألفا غير معطوفة . بيان ، قال الفيض ( ره ) في الوافي : من فضلكم ، أي من علمكم ألفا غير معطوفة يعنى الا حرفا واحدا ناقصا أي أقل من حرف واحد وانما اختار الألف لأنه أقلّ الحروف وابسطها واخفها مؤنة وعدم عطفها كناية عن نقصانها فإنها تكتب في رسم الخط الكوفي هكذا « ا » فإذا كان طرفها غير مائل كان ناقصا . وفى السيرة الحلبية : أعتق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في مرضه هذا أربعين نفسا وكانت عنده صلَّى اللَّه عليه وآله سبعة دنانير أو ستة فأمر عائشة أن تتصدق بها بعد أن وضعها صلَّى اللَّه عليه وآله في كفه وقال : ما ظن محمّد بربه أن لو لقى اللَّه وهذه عنده فتصدقت بها ، وقال : وفى رواية أمرها بارسالها إلى علىّ عليه السّلام ليتصدق بها فبعث إليه فتصدق بها بعد وضعها في كفّه . ثمّ قال : وقد كان العبّاس رضى اللَّه عنه قبل ذلك بيسير رأى أن القمر قد رفع من الأرض إلى السماء فقصّها على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له : هو ابن أخيك ، ونعم ما قاله الحافظ :